الشيخ محمد إسحاق الفياض
83
المباحث الأصولية
واخبار الأئمة عليهم السلام واشتهرت بين الناس في فترة زمنية قليلة ، باعتبار ان كل امر غريب إذا حدث ، اشتهر في أقل أزمنة مع أنها لم تسجل لا في كتب التاريخ ولا في اخبار الأئمة عليهم السلام . فالنتيجة ان سكوت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عن ردع هذه السيرة من ناحية وعدم اختراع طريقة أخرى للإفادة والاستفادة من الكتاب والسنة من ناحية أخرى ، قرينة قطعية على موافقتة لها وامضائها . هذا إضافة إلى أن هذه السيرة لما كانت مرتكزة في الأذهان وثابتة جذورها فيها ، فلا يمكن ردعها إلا بما يتناسب حجم السيرة بان يقوم الشارع بردعها بشتى الوسائل والطرق والتشديد عليه واستنكار العمل بها صراحة حتى تقلع جذورها وتتيح الفرصة لتزويد النفس بغريزة الدين . وعلى ضوء هذا الأساس انه يمكن القول بان هذه السيرة الجارية بين المتشرعة المرتكزة في أذهانهم . بمثابة القرينة اللبية المتصلة المانعة عن انعقاد ظهور المطلقات في الاطلاق . إلى هنا قد وصلنا إلى هاتين النتيجتين : الأولى ، ما تقدم من أن الاطلاقات المتقدمة لا تصلح أن تكون رادعة لهذه السيرة ، هذا إضافة إلى أنه لا يمكن ردعها بها ، لما عرفت من أنها حيث كانت مرتكزة في الأذهان ، فلا يمكن ردعها بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، بل لابد ان يكون بالبيان الصريح وبمختلف الألسنة ، لان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي ان يكون الردع بما يتناسب المردوع في الحجم . الثانية ، ان هذه السيرة حيث أنها كالجبلة ، فلا يبعد أن تكون قرينة لبية متصلة مانعة عن انعقاد ظهور المطلقات في الاطلاق ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان السيرة المذكورة لا تصلح أن تكون قرينة لبية متصلة ، إلا أنها تصلح